- المؤلفون
المسلمون في جزيرة صقلية وجنوب إيطاليا
د.ك5.000
لا نجد من أخبار صقلية الإسلامية الا ما تناثر في كتب التاريخ بين عربية وغربية، وخاصة في كتب ابن خلدون وابن الاثير وابن الخطيب وابن جبير، وبعض امهات الكتب الاخرى، على ان تلك الأخبار المقتضبة التي كانت تذكر استطرادا، لم تكن تهتم الا بكبريات الحوادث الحربية، وتاريخ تولي الولاة ووفياتهم على اضطراب بينهم في الترتيب.
وقلة من المؤرخين من تعرض لآثار ذلك الفتح، وما كان له من ضلع كبير في اشراق انوار المدنية والمعرفة على ربوع أوروبا ؛ وبعبارة اصرح، مدى مشاركة المسلمين الصقليين في بناء هيكل المدنية الحاضرة؛
فيكاد يخيل اليك وانت تتلو كتب التاريخ القديمة ان مقام المسلمين بصقلية ما كان الا سلسلة من حروب وفتن واضطرابات، وانه لم يكن وراء تلك الحروب والفتن سوى دماء تسفك، ومعالم تخرب، وحرمات تنتهك؛ وتلك لعمرى هفوة من مؤرخينا، علينا ان نتداركها، وعلينا ان نسد هذه الثلمة في هيكل تاريخنا القومي العربي.






