نجد قبل الوهابية
د.ك5.500
د.ك5.500
يوجه هذا الكتاب دعوة صريحة إلى مواجهة الواقع، لأن التنمية الموعودة منذ مدة طويلة للعالم الثالث لم ولن تتحقّق. فالاستثمارات الضرورية غير متوافرة، والتكنولوجيا الحديثة تتخلى في الواقع عن العمالة بدلاً من توفير فرص عمل جديدة في العديد من المدن المتضخّمة في الجنوب. والبيئة لا تحتمل مزيداً من التصنيع.
وأخذت العديد من الدول تتحوّل إلى «كيانات تسودها الفوضى ومستعصية على الحكم» وتخضع لسيطرة أمراء الحرب والمافيات. بعد أن فشلت نماذج التنمية التي تستلهم الاقتصاد الموجه واقتصاد السوق. ولعل الوصف الأفضل للبلدان التي تسمى نامية هو «الاقتصادات الوطنية غير القابلة للحياة».
ما الذي يمكن عمله إذا؟ لا بد من إحلال أجندة «بقاء الأمم» محل أجندة «ثروة الأمم». وللحؤول دون تزايد البؤس الإنساني والاضطراب السياسي، فإن على العديد من البلدان التخلي عن أحلام التنمية واعتماد سياسة البقاء الوطني القائمة على توفير الاحتياجات الأساسية من الماء والغذاء والطاقة وتثبيت استقرار سكانها.